العلامة المجلسي
362
بحار الأنوار
الله ، والحاصل : أنه يقتر على أهله وعياله بقدر ما قتر الله عليه ، ويوسع عليهم بقدر ما وسع الله عليه ، وقيل : الانفاق هنا الافتقار كما في القاموس قال أنفق افتقر أي يعامل معاملة لفقراء . 66 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : المؤمن أصلب من الجبل تستقل منه والمؤمن لا يستقل من دينه شئ ( 1 ) . بيان : الجبل يستقل منه من القلة أي ينقص ويؤخذ منه بعضه بالفأس والمعول ونحوهما ، والمؤمن لا ينقص من دينه شئ بالشكوك والشبهات . 67 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن حسن المعونة ، خفيف المؤنة ، جيد التدبير لمعيشته ، لا يلسع من جحر مرتين ( 2 ) . بيان : في المصباح العون الظهير على الامر واستعان به فأعانه وقد يتعدى بنفسه ، فيقال استعانه والاسم المعونة والمعانة أيضا بالفتح ، ووزن المعونة مفعلة بضم العين ، وبعضهم يجعل الميم أصلية ، ويقول هي مأخوذة من الماعون ، ويقول هي فعولة ، والمؤنة الثقل وفي القاموس القوت والحاصل أنه يعين الناس كثيرا ويكتفي لنفسه بقليل من القوت واللباس وأشباههما . وفي القاموس المعيشة التي تعيش بها من المطعم والمشرب ، وما يكون به الحياة ، وما يعاش به أو فيه والجمع معايش . وفي النهاية فيه لا يلسع المؤمن من جحر مرتين وفي رواية لا يلدغ ، اللسع واللدغ سواء والجحر ثقب الحية ، وهو استعارة ههنا أي لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فإنه بالأولى يعتبر وقال الخطابي يروى بضم العين وكسرها فالضم على وجه الخبر ، ومعناه أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى
--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 241 . ( 2 ) المصدر نفسه .